البهوتي

36

كشاف القناع

اغتسل به ، أو أزال به نجاسة ، وكان من الغسلة الأخيرة مع زوالها ، وعدم التغير ، أو غسل ميت ، وظاهره أيضا : ولو كان الوضوء أو الغسل مستحبا ، ( ويسلبه ) أي اليسير الطهورية ( إذا غمس غير صغير ومجنون وكافر ) وهو المسلم البالغ العاقل ، ولو ناسيا أو مكرها ، أو جاهلا في ظاهره كلامهم ( يده كلها ) إلى الكوع ( ولا عضوا من أعضائه غيرها ) أي غير اليد كالوجه والرجل ( واختار جمع ) منهم ابن حامد وابن رزين في شرحه ، وجزم به في الكافي وقدمه في الإفادات ، وصححه الناظم ( أن غمس بعضها كغمس كلها ) والمذهب ما قدمه كما في الانصاف وغيره - لكن لو نوى غسل يديه وغسل بعض يده فالظاهر أن المنفصل منه طاهر ، لأنه استعمل في طهارة واجبة ( في ماء يسير ) لا كثير ( أو حصل ) اليسير ( فيها ) أي في يد غير صغير ، ومجنون ، وكافر ( كلها من غير غمس . ولو باتت ) اليد ( مكتوفة أو في جراب ونحوه ) خلافا لابن عقيل ( قائم من نوم ليل ) لا نهار خلافا للحسن ( ناقض لوضوء ) لو كان بخلاف اليسير من قائم وقاعد ( قبل غسلها ) أي اليد ( ثلاثا كاملة ) لحديث أبي هريرة يرفعه : إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الاناء حتى يغسلها ثلاثا فإنه لا يدري أين باتت يده متفق عليه ، ولفظه لمسلم . وفي رواية : فليغسل يديه ولأبي داود والترمذي وصححه : من الليل وهو تعبدي . فيجب ، وإن شدت يداه أو جعلت في جراب ونحوه ، وسواء كان ذلك الغمس أو الحصول ( بعد نية غسلها أو قبلها ) أي قبل النية لعموم ما سبق ( لكن إن لم يجد ) من وجبت عليه الطهارة ( غيره ) أي غير ما غمس فيه القائم من نوم الليل يده ، أو حصل في كلها ( استعمله ) وجوبا . لأن القائل بطهارته أكثر من القائل بطهارته ( فينوي رفع الحدث ) ويستعمله ( ثم يتيمم ) ليقع التيمم بعد عدم الماء بيقين وجوبا ، لأن حدثه لم يرتفع لأنه بماء طاهر غير مطهر . قلت : فإن كانت الطهارة عن خبث استعمله ، ثم تيمم إن كانت بالبدن ( ويجوز استعماله ) أي الماء المستعمل في غسل يدي القائم من نوم الليل ( في شرب وغيره )